مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

309

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ومال إلى ذلك السيّد الخوئي ، وإن احتاط هو أيضاً في المقام ؛ لمعروفية الوجوب بين الفقهاء ، بل دعوى التسالم والاتّفاق عليه « 1 » . ثمّ إنّه ترتبط بوجوب الطلب مسائل وفروع وتتعلّق به بحوث من جهات ، إليك تفصيلها ضمن العناوين التالية : أ - حقيقة وجوب الطلب : بناءً على وجوب الطلب هل أنّ وجوبه نفسي - بحيث إنّه لو ترك التيمّم والصلاة عوقب بعقابين لتركه الطلب وتركه الصلاة مع التيمّم - أم شرطي - بحيث إنّه لو تيمّم من دون فحص بطل تيمّمه لفقدانه الشرط - أم أنّه إرشادي إلى حكم العقل أم طريقي ؟ حكي القول بالوجوب النفسي عن بعضهم « 2 » ، وذكر في وجهه : أنّ الأصل في الأمر كونه نفسيّاً « 3 » ، فالوجوب النفسي هو ظاهر الأمر وإطلاقه « 4 » . لكن أجيب عنه بأنّه خلاف الأصل الثانوي « 5 » ، ووجود القرينة على خلافه وهو قوله عليه السلام في رواية زرارة المتقدّمة : « فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ » ، فإنّه ظاهر في أنّ الأمر بالطلب والفحص ليس لمحبوبيته في نفسه ، بل من جهة مقدّميته للتيمّم والصلاة « 6 » . واختار المحقّق النجفي الوجوب الشرطي « 7 » ، والذي احتمل السيّد الحكيم أن يكون هو المشهور « 8 » ، بل في الجواهر حكاية الإجماع عن بعض المصادر على ما يقتضي الشرطية « 9 » . ووجهه ظهور الأمر والنهي الوارد في أمثال المقام في الإرشاد إلى الشرطية والمانعية « 10 » . لكن نوقش فيه بأنّه خلاف ظاهر الآية

--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 377 - 378 . ( 2 ) حكاه عن قواعد الشهيد والحبل المتين والمعالم فيمستمسك العروة 4 : 299 . ( 3 ) مستمسك العروة 4 : 299 . ( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 378 . ( 5 ) مستمسك العروة 4 : 299 . ( 6 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 378 . ( 7 ) جواهر الكلام 5 : 76 - 77 . ( 8 ) مستمسك العروة 4 : 299 . ( 9 ) جواهر الكلام 5 : 77 . ( 10 ) مستمسك العروة 4 : 299 .